
يتمتع نسج السجاد في أذربيجان بتاريخ عريق، إذ يُعدّ من أقدم الفنون التطبيقية في المنطقة، وهو ما تؤكده الاكتشافات الأثرية العديدة في جميع أنحاء البلاد. كان صاحب الرؤية وراء متحف السجاد الأذربيجاني هو خبير السجاد الموهوب والفنان الوطني لجمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية، لياطيف كريموف. وقد أدى شغفه وتفانيه إلى إنشاء أول متحف مُخصص لدراسة وحفظ سجاد أذربيجان القديم. بدأت جهود جمع التحف عام ١٩٦٧، وبحلول عام ١٩٧٢، فتح المتحف أبوابه للجمهور، مُعرضًا معروضات نادرة في أجواء امتزجت فيها السجاد القديم بتناغم مع التصميم الداخلي لمسجد الجمعة التاريخي، الواقع في قلب مدينة إيتشري شهر.
منذ إنشائه، لم يقتصر المتحف على عرض السجاد فحسب، بل احتضن أيضًا طيفًا أوسع من الفنون الأذربيجانية. واليوم، يضم المتحف مجموعة رائعة تضم أكثر من 14,000 قطعة معروضة، تشمل سجادًا نادرًا، ومجوهرات فاخرة، وملابس تقليدية، وتطريزًا متقنًا، وأعمالًا زجاجية دقيقة، بالإضافة إلى قطع أثرية من الخشب واللباد. يضم الطابق الأول سجادًا منسوجًا بشكل مسطح، إلى جانب نماذج متنوعة من الفنون التطبيقية، مثل الحقائب وسروج الخيول. أما الطابق الثاني، فهو مخصص للسجاد المزخرف من مختلف مناطق أذربيجان، مستعرضًا الأنماط والتصاميم الفريدة التي تُميز نسيج النسيج الغني في البلاد. أما الطابق الثالث، فيسلط الضوء على أعمال المصممين المعاصرين، ويتتبع تاريخ متحف السجاد، ويضم غرفة مخصصة للأطفال.
يُبرز متحف السجاد الأذربيجاني مدارس وتقنيات متنوعة من جميع أنحاء البلاد، مُجسدًا فترات تاريخية مُختلفة وتطور فن نسج السجاد. من بين معروضاته البارزة سجادة تبريز الرائعة المعروفة باسم "أوفتشولوغ" وسجادة كاراباخ، المعروفة باسم "سجادة التنين"، واللتان يعود تاريخهما إلى القرن السابع عشر. إضافةً إلى ذلك، تُضيف سجادة "خيلا أفشان"، التي نُسجت في القرن الثامن عشر في قرية "خيلا"، أهميةً تاريخيةً للمتحف. ولا يقتصر المتحف على عرض القطع الأثرية فحسب، بل يعمل موظفوه بنشاط على الحفاظ على فن نسج السجاد العريق والترويج له من خلال المناقشات وورش العمل والمعارض والندوات، غالبًا بالتعاون مع اليونسكو.
في أغسطس 2014، انتقل المتحف إلى مبنى جديد فخم صُمم على شكل سجادة ملفوفة، وهو إنجاز معماري مذهل من إبداع المعماريين النمساويين فرانز جانز وفالتر ماري. بالإضافة إلى مجموعته الواسعة من السجاد، يضم المتحف مجموعة تاريخية غنية من الفنون الشعبية، تضم أعمالًا خزفية وبرونزية من العصر البرونزي، وخزفًا من القرن الثاني عشر، وملابس وطنية من القرن التاسع عشر، ومجوهرات، ومقتنيات معدنية وخشبية وزجاجية متنوعة. كما يضم المتحف مجموعة واسعة من الأسلحة التاريخية.
عُرضت قطع أثرية من متحف السجاد الأذربيجاني في أكثر من 50 دولة في جميع قارات العالم تقريبًا، مما جعل المتحف مؤسسة ثقافية بارزة. واليوم، يُعدّ المتحف مركزًا علميًا رائدًا يجذب الباحثين وعشاق الفن من جميع أنحاء العالم.
ساعات العمل:
أسعار التذاكر:
الموقع الرسمي:
نزهة عبر ساحة النافورة
استكشف مدينة إيشيري شاهر القديمة
استمتع ببرج العذراء
استمتع بتجربة النيران الأبدية في يانارداج
اكتشف نقوش جوبوستان الصخرية
شاهد البراكين الطينية الفريدة