
يُعد مسجد محمد، المعروف أيضًا باسم سينيك-كالا، أقدم مبنى ليس فقط في إيجري-شهر، بل في جميع أنحاء أذربيجان. سُمي هذا المعلم التاريخي باسم مهندسه، محمد أبو بكر، ويؤكد عمره نقش باللغة العربية على لوح حجري يقع بجانب مدخل المسجد، يعود تاريخه إلى عامي 1078-1079 ميلاديًا، أي عام 471 هجريًا.
اكتسب المسجد اسمه "سينيك-كالا" في القرن الثامن عشر، عقب غزو باكو على يد قوات بطرس الأول عام ١٧٢٣. خلال هذه الفترة المضطربة، تعرضت المدينة لقصف مكثف من مدافع السفن. أصابت إحدى القذائف الجزء العلوي من مئذنة المسجد، تاركةً هيكله سليمًا إلى حد كبير، لكنها تسببت في أضرار جسيمة. ونتيجةً لذلك، بدأ السكان المحليون يُطلقون على المسجد اسم "سينيك-كالا"، والذي يُترجم إلى "البرج المُدمر". لا تزال المئذنة المُدمرة جزئيًا ترتفع فوق المسجد، وكأنها تصعد إلى السماء، مما يُميز "سينيك-كالا" عن سائر مساجد إيتشي-شهر.
اليوم، يُمكن للزوار استكشاف المسجد، مع أن الدخول إليه مقيدٌّ بموجب الشريعة الإسلامية، إذ لا يُسمح بدخوله إلا للرجال. وكغيره من مساجد إيتشري شهر، يتميز المسجد بقبوٍ منخفضٍ يُلزم كل من يدخله بإنحناء رؤوسهم إجلالاً لله تعالى.
صُمم المسجد من مستويين، يُبرز محرابه، الذي يشبه نصف أسطوانة ويبرز من الجدار الخارجي، سمةً هيكليةً مميزة. يُضاء المسجد من الداخل بضوء طبيعي يتسلل عبر نافذة الزجاج الملون الوحيدة، وتُكمله بعض المصابيح الخافتة التي تُضفي توهجًا لطيفًا. هذا المزيج الفريد من العناصر المعمارية والأهمية التاريخية يجعل مسجد محمد صلى الله عليه وسلم مكانًا رائعًا للعبادة والتأمل.
نزهة عبر ساحة النافورة
استكشف مدينة إيشيري شاهر القديمة
استمتع ببرج العذراء
استمتع بتجربة النيران الأبدية في يانارداج
اكتشف نقوش جوبوستان الصخرية
شاهد البراكين الطينية الفريدة