
على بُعد عشرات الكيلومترات فقط من باكو في شبه جزيرة أبشيرون، يقع متحف كالا الإثنوغرافي المفتوح الاستثنائي، وهو مجمع يجسّد نسيجًا غنيًا من التاريخ يمتد لخمسة آلاف عام. أُنشئت هذه المحمية الأثرية والإثنوغرافية الفريدة عام ١٩٨٨، وخضعت لترميم وتوسيع كبيرين عام ٢٠٠٨ بدعم من مؤسسة حيدر علييف، مما حوّلها إلى مجمع ثقافي شامل.
تم اختيار موقع المتحف بعناية، إذ يضم حصنًا يعود تاريخه إلى القرن الرابع عشر، وكان بمثابة القلب التاريخي لقرية قلعة. ورغم تعرض برج الحصن لأضرار جسيمة خلال الحقبة السوفيتية، فقد تم ترميمه بالكامل عام ٢٠١٠. وتحت الحصن، توجد غرف وممرات سرية، وفقًا للأسطورة المحلية، متصلة بأبراج أخرى في شبه جزيرة أبشيرون.
يعرض المتحف مجموعة متنوعة من القطع الأثرية، بما في ذلك المنحوتات الصخرية، وتلال الدفن، والفخار الطيني، والهياكل الشبيهة بالخيام، والتي تمتد من العصر البرونزي الأوسط إلى العصور الوسطى.
ما يميز متحف قلعة هو تجربته التفاعلية، التي تتيح للزوار الانغماس في روح العصور القديمة. يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة تقليدية متنوعة، مثل زيارة ورشة فخار للاطلاع على التقنيات القديمة في صناعة الفخار، والتفاعل مع الحداد أثناء العمل، وحتى المشاركة في تحضيرات الزفاف. يمكن للزوار تجربة خبز اللافاش على الصاج، أو مشاهدة الغزّالين والنساجين المهرة وهم يصنعون سجادًا بديعًا.
يضم المجمع أيضًا منطقةً للماشية تُربى فيها الإبل والخيول وغيرها من الحيوانات الأليفة التي كان سكان قلعة يربونها تاريخيًا. وقد ساهمت عائلات محلية مساهمة كبيرة في مجموعة المتحف، حيث تبرعت بسخاء بمقتنياتها التراثية الثمينة، بما في ذلك الفخاريات القديمة والأدوات المنزلية.
تشير الحفريات الأثرية وبقايا الأبنية الدفاعية إلى أن قلعة كانت من أوائل مراكز الحرف والتجارة في المنطقة. وقد عُثر فيها على العديد من العملات المعدنية من عصور ودول مختلفة، مما يؤكد أهميتها التاريخية.
نزهة عبر ساحة النافورة
استكشف مدينة إيشيري شاهر القديمة
استمتع ببرج العذراء
استمتع بتجربة النيران الأبدية في يانارداج
اكتشف نقوش جوبوستان الصخرية
شاهد البراكين الطينية الفريدة