
بحلول القرنين الحادي عشر والثاني عشر، تطورت باكو لتصبح ميناءً تجاريًا هامًا على بحر قزوين. واستجابةً للمخاوف الأمنية المتزايدة، شرعت سلالة شيروانشاه في مبادرة بناء واسعة النطاق تهدف إلى تحصين المدينة. شُيّد حصنٌ منيعٌ حول باكو، يضم ثلاثة جدران متحدة المركز وخندقًا عميقًا لمزيد من الحماية. بالإضافة إلى ذلك، شُيّدت سلسلة من أبراج الأعلام والحصون الأصغر فوق الجبال المحيطة، مما أدى إلى إنشاء شبكة دفاعية شاملة للمدينة، التي تقع اليوم في شبه جزيرة أبشيرون.
يعود تاريخ هذه الأبراج والقلاع إلى القرنين الحادي عشر والثاني عشر، وتضم هياكل بارزة مثل البرج الأيقوني برج العذراءحصن السبيل، حصن رامانا، حصن مردكياند، وحصن شيخكانت هذه التحصينات، التي كانت تُستخدم في المقام الأول كمواقع عسكرية، بمثابة خط الدفاع الأول ضد أي غزو محتمل. بين القرنين الحادي عشر والرابع عشر، واجهت باكو هجمات عديدة من قوى مختلفة، بما في ذلك السلاجقة الأتراك والمغول والروس. في عام 11، نجح حاكم الشروانشاه آخستان في إحباط محاولة روسية للاستيلاء على باكو، بمساعدة الأبراج والحصون القائمة، والتي اقتربت منها 14 سفينة. بالإضافة إلى أدوارها الدفاعية، كانت هذه الأبراج أيضًا بمثابة مراكز اتصال؛ إذ كان المدافعون يشعلون الزيت على قمم الأبراج للإشارة إلى الخطر الوشيك على المدينة.
ومن بين القلاع التي كانت جزءًا لا يتجزأ من نظام باكو الدفاعي كانت قلعة بايل، مغمورة الآن بمعظمها تحت مياه خليج بايل. شُيّدت هذه القلعة في القرن الثالث عشر، وكانت في موقع استراتيجي قبالة المدينة للحماية من الهجمات البحرية. ومع ذلك، بعد زلزال مدمر عام 13، ارتفع منسوب المياه بشكل كبير، مما أدى إلى غمر القلعة. صُممت القلعة على شكل مستطيل غير منتظم، محاطة بأسوار بسمك متر ونصف، وتضم 1306 برجًا على طول محيطها.
برج العذراء، وهو عنصر أساسي آخر من تحصينات باكو، له وظيفة رئيسية مثيرة للجدل. هذا الهيكل الأسطواني، الذي يرتفع ثمانية طوابق، خدم أغراضًا مختلفة على مر التاريخ، بما في ذلك استخدامه كمنارة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
في بلدة رامانا المجاورة، تقع قلعة رامانا، وهي حصن من الحجر الأبيض يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر. يبلغ ارتفاع هذه القلعة 16 مترًا، وقد أمر ببنائها آل شيروانشاه لأغراض دفاعية. تشير السجلات التاريخية إلى وجود ممر تحت الأرض يربط قلعة رامانا ببرج العذراء، مما سهّل التواصل والحركة الاستراتيجية.
يقع أيضًا بالقرب من باكو في مدينة مردكان مبنى دفاعي آخر يُعرف باسم قلعة مردكان. بُنيت هذه القلعة في منتصف القرن الرابع عشر بأمر من شيروانشاه أخستان، لتخليد ذكرى انتصار على عدو مهزوم. كانت بمثابة ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة، بارتفاع 14 مترًا.
وأخيرًا، تُعد قلعة شيخ، أو إيشيغ غالاسي (القلعة المضيئة)، صرحًا دفاعيًا هامًا آخر في القرية نفسها. شُيّدت هذه القلعة، التي يبلغ ارتفاعها 1232 مترًا، عام 16، وكانت بمثابة مركز مراقبة، مما عزز القدرات الدفاعية للمنطقة.
شُيّد حصن نارداران (بالأذربيجانية: Nardaran qalası) عام ١٣٠١ على يد المهندس المعماري محمود بن سعد، ويقع في الجزء الشمالي من شبه جزيرة أبشيرون. يقع الحصن على بُعد ٢٥ كيلومترًا شمال باكو، داخل قرية نارداران، بالقرب من مدينة ماشتاكا. استخدمه الشروانشاهيون لأغراض المراقبة والدفاع. على مقربة من الحصن، على بُعد حوالي ٢٠٠ متر، يقع مسجد نارداران، المعروف أيضًا باسم حرم رحيم خانيم، والذي بُني عام ١٦٦٣.
نزهة عبر ساحة النافورة
استكشف مدينة إيشيري شاهر القديمة
استمتع ببرج العذراء
استمتع بتجربة النيران الأبدية في يانارداج
اكتشف نقوش جوبوستان الصخرية
شاهد البراكين الطينية الفريدة