حمام تشوكيك

حمام شوكيك

يقع حمام شوكك في قلب مدينة كنجة، ويشهد على روعة العمارة في القرن السابع عشر. بُني الحمام عام ١٦٠٦، وصممه المهندس المعماري الشهير الشيخ بهاء الدين بأمر من الشاه عباس، الحاكم الصفوي. ونظرًا لرعايته الملكية، يُشار إليه غالبًا باسم "حمام الشاه عباس".

يعكس اسم "حمام شوكيك"، الذي يعني "حمام في جوف"، التصميمَ الذكي الذي ساهم في سحره الفريد. شُيّد الحمام في منخفض طبيعي لتسهيل تدفق المياه، وضمان إمدادٍ مستمرٍّ وقويٍّ بها.

من أهم مميزات حمام شوكيك نظام التدفئة التقليدي، الذي يعتمد على الحطب لتدفئة المبنى. أسفل الهيكل، توجد غلايتان بخاريتان في الطابق السفلي، بينما تتدفق المياه من قناة شاطر وكياريزة حاجي باقر. بعد تسخينه، يُمرر البخار عبر أنابيب خزفية مدمجة في الجدران وتحت الأرضيات، مما يضمن تدفئة جميع الغرف، من أماكن الاستحمام إلى جدران المبنى، بالتساوي. يحافظ هذا النظام المعقد لدورة البخار على دفء الحمام شتاءً وبرودته المنعشة خلال أشهر الصيف.

المواد المستخدمة في بناء الحمام هي مواد نموذجية لتلك الحقبة، حيث استخدم الطوب الأحمر ومزيجًا من بياض البيض والطين والجير. يتوّج حمام شوكيك قبتان كبيرتان وقبة أصغر، مع أنصاف قباب تعلو القباب الأكبر. كانت هذه القباب النصفية بمثابة فتحات تهوية طبيعية، حيث تمتد أنابيب التهوية عبر جدران المبنى، مما يُحسّن دوران الهواء ويحافظ على جو مريح على مدار العام.

يتكون الحمام من قاعتين رئيسيتين، وغرفة لتبديل الملابس، وغرف إضافية أصغر. كانت القاعة الرئيسية، بحوضها المركزي ونافورتها، مكانًا للاسترخاء، بينما خُصصت القاعة الأصغر للاستحمام.

تقديرًا لأهميته الثقافية، صُنِّف حمام شوكيك معلمًا ثقافيًا دوليًا مهمًا عام ٢٠٠٢، ووُضِع تحت حماية اليونسكو. وخضع الحمام لترميم شامل عام ٢٠٠٣.