
منارة لانكاران ليست مجرد ضرورة ملاحية لهذه المدينة الساحلية، بل هي معلم تاريخي زاخر بالقصص والدلالات. تقع هذه المنارة، التي لا تزال تعمل، بالقرب من الساحة المركزية في لانكاران، بجوار حديقة آزي أصلانوف، وقد شُيّدت بين عامي ١٧٤٧ و١٧٨٦.
يبلغ ارتفاع المنارة أكثر من 30 مترًا، وهي الآن بعيدة عن حافة الماء، شاهدةً على تغير المشهد على مر القرون. تاريخيًا، كان منسوب مياه بحر قزوين أعلى، إذ وصل إلى قاعدة المبنى، تمامًا مثل برج العذراء في باكو. ومن المثير للاهتمام، أنه بينما يُشاع أن برج العذراء كان سجنًا، فإن منارة لانكران تشترك أيضًا في ماضيها المظلم كجزء من مجمع سجون. لا يزال هناك ممر تحت الأرض مغمور بالمياه، يربط المنارة بمبنى السجن، على الرغم من أنه مغمور حاليًا.
تم إغلاق السجن رسميًا في عام 1869، وبادرت إدارة المدينة إلى بناء فانوس أعلى البرج، ثم نقلت المنارة بعد ذلك إلى الخدمة الهيدروغرافية لأسطول بحر قزوين.
خلال السنوات المضطربة من الحرب الأهلية، أصبح المنارة موقعًا لمعارك ضارية بين الفصائل الحمراء والبيضاء، مما أدى إلى إصابة تي آي أوليانتسيف بجروح قاتلة، وهو شخصية بارزة في تلك الحقبة.
في عام ١٩٥٧، خضعت المنارة لعملية ترميم، حافظت على رونقها التاريخي مع استمرارها في أداء غرضها. يوجد ممر سري بين البرج ومبنى السجن القديم، مما يزيد من جاذبية هذا المعلم. في قاعدة المنارة، توجد بئر خاصة، يُعتقد أنها كانت تُمهد طريقًا سريًا إلى السجن. سمح هذا الممر بنقل السجناء، الذين جُلبوا بالسفن إلى المنارة، إلى السجن. ومن اللافت للنظر أنه يمكن لشخصين السير جنبًا إلى جنب عبر هذا الممر السري، الذي يتميز بحاملات شموع من الطين مثبتة على رفوف كل مترين على طول جدرانه.
يحتوي كل طابق من كلا المبنيين على سبع غرف بجدران دائرية، تُبرز التصميم المعماري الفريد لهذا الموقع التاريخي. يبلغ ارتفاع البرج، من قاعدته إلى الفانوس، 30.5 مترًا، ليصل إجمالي ارتفاعه إلى 33.4 مترًا عند إضافة هيكل الفانوس. أما جدران المنارة، فهي سميكة بشكل لافت، حيث يبلغ قياسها مترين.
حتى عام 1934، كان المنارة تضم أيضًا محطة للأرصاد الجوية.
مناظر خلابة في هايلاند بارك
استكشف المدينة القديمة
قم بزيارة معلم برج العذراء
حفل الشاي في لانكاران
جولة في محمية هيركان الطبيعية
تجربة سوق البازار الأخضر