
يقع الجزء التاريخي من المدينة على بُعدٍ قليل من مركزها الحديث - وهي منطقةٌ قليلة الأهمية المعمارية والثقافية - ويكشف عن قصةٍ آسرة. تقود الشوارع المرصوفة بالحصى، التي تصطف على جانبيها منازل حجرية رمادية قديمة، الزوار إلى القلعة المهيبة، المشهورة بأسوارها الحصينة الضخمة. تقول الأسطورة إن هذه الأسوار صمدت في وجه جيوش الشاه الفارسي، مما يدل على عظمة بنائها.
داخل القلعة، تقع الكنيسة الألبانية القديمة، وهي بناء دائري فريد شهد قرونًا من التحول. بُنيت هذه الكنيسة في الأصل خلال عهد المملكة الألبانية الأسطورية، ثم استُخدمت لاحقًا مسجدًا خاصًا للخان المحلي. بعد ضم خانية شاكي إلى روسيا، أصبحت القلعة مقرًا لحامية روسية، وأُعيد استخدام المسجد السابق ككنيسة أرثوذكسية.
تشير السجلات التاريخية إلى أن شكل الكنيسة الأصلي قد شُيّد قبل القرن الثامن، متزامنًا مع فترة هامة من التوسع المسيحي في ألبانيا. وعلى مدار تاريخها الطويل، خضعت الكنيسة للعديد من أعمال التجديد، وتشير بعض الروايات إلى جهود ترميم في عهد درويش محمد وجلبي خان. وبعد انضمام أذربيجان إلى الإمبراطورية الروسية في القرن التاسع عشر، خضع المعبد الدائري، الواقع في مدينة نوخ، مركز المقاطعة، لتعديلات هيكلية، ليصبح كنيسة للجنود الروس. ويحتفظ المعبد بشكله الأصلي، متوجًا بقبة، ويتألف من أربع قاعات مميزة، تعكس كل منها التاريخ الغني الذي تحتضنه جدرانه.
يضم هذا المبنى القديم اليوم متحف شيكي للفنون الزخرفية والتطبيقية، الذي يحتوي على مجموعة من الأشياء القديمة والتحف التاريخية، وإن كانت باللغة الأذربيجانية حصراً.
يبدو القصر نفسه، من الخارج، كقصر ريفي متواضع لطبقة أرستقراطية متوسطة، لا يخفي عظمة تاريخه حجمه. في الداخل، تُزيّن جدران كل غرفة بلوحات جدارية متقنة، بينما تُصفّي نوافذ الزجاج الملون الملونة ضوء الشمس، مُلقيةً بظلالها على التصميمات الداخلية، مُشكّلةً حاجزًا يحميها من أشعة الشمس الحارقة.
زيارة ضريح ديري بابا
استكشف مسجد الجمعة في شماخة
تجول في شوارع لحج المرصوفة بالحصى
تجربة ورش عمل النحاس التقليدية
جولة في قصر شيكي خان
تجول في الأسواق المحلية