
يقع مسجد الجمعة في قلب شماخا، ويحمل لقب أول مسجد في أذربيجان. تأسس عام 743 ميلاديًا، ويُعرف أيضًا بأنه ثاني أقدم مسجد في منطقة القوقاز بأكملها.
يُعد مسجد الجمعة، المعلم الرئيسي لشماخا، أكبر المساجد وأكثرها ارتيادًا من قِبل الحجاج في أذربيجان. بعد ترميمه الشامل عام ٢٠١٣، أصبح بإمكان الزوار الآن تقدير جماله وأهميته التاريخية. وتتجلى أهمية المسجد في أن يوم الجمعة، المعروف بالعربية باسم "الجمعة"، يوم مقدس لدى المسلمين. ففي هذا اليوم، يجتمع المسلمون جميعًا لأداء صلاة الجمعة ظهرًا، حمدًا لله على رحمته ورحمته.
يوم الجمعة يومٌ مُختلفٌ عن الأيام العادية، يُشجَّع فيه الناس على التوقف عن روتينهم اليومي، وقضاء الوقت مع عائلاتهم، وتوطيد الروابط العائلية. تُفسِّر هذه العادة الثقافية سبب كون مساجد الجمعة دائمًا من بين أكبر المساجد في المنطقة، إذ تستوعب حشود المصلين الذين يأتون للصلاة.
شُيّد مسجد الجمعة عام 743 ميلاديًا، وهو ثاني أقدم مسجد في القوقاز، بعد مسجد الجمعة في دربند، الذي يعود تاريخه إلى عام 734 ميلاديًا. شُيّد مسجد شماخا خلال الحكم العربي لأذربيجان، وهي فترة اتسمت بانتشار الإسلام وبناء الأبنية الدينية. على مرّ القرون، تعرّض المسجد للعديد من عمليات التدمير والترميم، بما في ذلك إصلاحات كبيرة بعد زلزال عام 1859 وخلال النزاعات العرقية عام 1918. من الواضح أن هيكله الأصلي قد فُقد مع مرور الزمن، حيث أثّرت الحروب والزلازل والحرائق ومرور الزمن سلبًا عليه.
يضم المسجد قاعة صلاة واسعة مقسمة إلى ثلاثة أقسام مستقلة، تتصل كل منها بممرات واسعة. في كل قسم، يوجد محراب - وهو ركن للصلاة موجه نحو مكة المكرمة - مزين بزخارف ورسومات متقنة. وقد رُوعي وجود محراب منفصل في كل ركن من أركان الصلاة؛ فقد خُصصت القاعة المركزية لطبقة الأشراف، بينما خُصصت الأقسام الجانبية للأفراد ذوي المكانة الاجتماعية الأدنى، رجالاً ونساءً. ويعود هذا الترتيب الفريد إلى العصر العربي، ونادرًا ما يُرى في مباني المساجد اللاحقة.
تعلوها قبة خاصة بكل قاعة صلاة، حيث تتميز القاعة المركزية بقبة أكبر، بينما تتميز القاعات الجانبية بقبة أصغر. وتحت قبة القاعة المركزية، توجد سلسلة من النوافذ المزينة بشبكات مزخرفة تسمح بدخول الضوء الطبيعي، مما يخلق جوًا من الهدوء والقداسة.
تم ترميم مسجد الجمعة ليعكس تصميمه الأصلي، استنادًا إلى الرسومات المحفوظة والمخططات المعمارية والاكتشافات الأثرية. يضمن هذا الجهد الترميمي الدقيق للزوار تجربة المسجد كما كان عليه في بداياته، مما يتيح لهم التواصل مع الجوهر الروحي والتاريخي لهذا الموقع المهم.
زيارة ضريح ديري بابا
استكشف مسجد الجمعة في شماخة
تجول في شوارع لحج المرصوفة بالحصى
تجربة ورش عمل النحاس التقليدية
جولة في قصر شيكي خان
تجول في الأسواق المحلية