باتومي مدينة تزخر بالآثار والعمارة الزاهية. كل بضع دقائق أثناء المشي، ستصادف معلمًا سياحيًا مثيرًا للاهتمام. وبينما تقع معظم المواقع البارزة على طول الساحل، يقع بعضها في الضواحي، على بُعد حوالي 10-15 كيلومترًا من مركز المدينة.
أشهر معالم باتومي هو نصب علي ونينو التذكاري، رمزٌ للحب الحقيقي الذي يتجاوز الحدود. يُجسّد هذا التمثال، الذي يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار، رجلاً وامرأةً يتجهان نحو بعضهما البعض ويندمجان في جسدٍ واحد. يستغرق هذا التحول الآسر حوالي عشر دقائق، ومنظر غروب الشمس ساحرٌ للغاية.
بالقرب منه، يقف برج الأبجدية، الذي يبلغ ارتفاعه 130 مترًا. يصعد البرج حلزونيان مزينان بأحرف من الأبجدية الجورجية، لينتهيا بكرة زجاجية تضم مطعمًا يتمتع بإطلالات خلابة على باتومي.
في هذا الجزء السياحي من المدينة، ستجدون أيضًا ساحة أوروبا، التي تضم نصبًا تذكاريًا لميديا، حاملة الصوف الذهبي من الأسطورة اليونانية الشهيرة. وعلى مقربة منها، تقع نافورة نبتون - تكريمًا للنصب التذكاري الأصلي في بولونيا، إيطاليا - بمحاذاة ساحة بيازا، التي تتميز بفسيفساء خلابة مصنوعة من مليون بلاطة. كما يمكنكم استكشاف العديد من المعابد والمباني التاريخية في هذه المنطقة.
تُعد الحديقة النباتية وقلعة غونيو من أشهر المعالم السياحية بالقرب من باتومي. تقع الحديقة النباتية على بُعد 9 كيلومترات شمال شرق المدينة على شواطئ البحر الأسود، وتمتد على مساحة 110 هكتارات، وهي موطن لمئات الأنواع النباتية وأكثر من ألفي نوع من الأشجار من جميع أنحاء العالم. بفضل تضاريسها الجبلية، قد تستغرق جولة المشي في الحديقة يومًا كاملاً، ولكن من أعلى نقطة، يُكافأ الزوار بإطلالات خلابة على باتومي والرأس الأخضر. تقع قلعة غونيو على بُعد 13 كيلومترًا جنوب المدينة، وهي معلم أثري عريق صمدت لما يقرب من ألفي عام، حيث احتلها الرومان والبيزنطيون والعثمانيون والروس. وهي تُعتبر واحدة من أقدم المعالم الأثرية ليس فقط في باتومي، بل في جميع أنحاء جورجيا.
لمحبي المشي لمسافات طويلة، ماشاكيلا و منتزهات متيرالا الوطنية تُقدّم باتومي مساراتٍ خلابة. تتوفر خياراتٌ للمشي لمسافاتٍ طويلةٍ لعدة أيامٍ مع أماكن إقامةٍ تخييمية، ما يُتيح لك الانغماس في جمال الطبيعة الخلابة للمنطقة. ولا ننسى، بالطبع، الأسباب الرئيسية لاختيار باتومي كوجهةٍ لقضاء العطلات: أجواء المنتجعات، وحياة المدينة الجنوبية النابضة بالحياة، وشواطئ البحر الأسود الخلابة. يمتد موسم الذروة على الشاطئ من يونيو إلى سبتمبر، حيث يتوافد المزيد من المصطافين إلى المنتجع، يليه موسم الخريف "المخملي" الساحر.