
عندما يتحدث الناس عن كازاخستان، تتبادر إلى الأذهان أسماء معينة أولاً: تشارين كانيون, بوروفوي, بحيرة كولسايأو الجبال المحيطة ألماتيلكن البلاد أوسع وأعمق وأكثر إثارة للدهشة من ذلك بكثير. فبين سهوب كازاخستان تكمن جواهر حقيقية - أماكن ربما لم تسمع بها من قبل، ولكن بمجرد رؤيتها، يستحيل نسيانها.
هذه ليست مجرد قائمة أخرى. إنها دعوة لاستكشاف كازاخستان البديلة — واحدة نادراً ما تظهر في توصيات وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنها قادرة على سرقة قلبك من النظرة الأولى.
أين: منطقة ألماتي، مقاطعة كيجن
ما الذي يجعلها فريدة من نوعها: بحيرة جبلية تشبه المرآة محاطة بالمنحدرات، أقل شهرة من كولساي وكايندي، لكنها تضاهيهما تماماً في الجمال.
تقع بحيرة كوغوتاي في أعالي سفوح جبال تيان شان، محاطة بمنحدرات وعرة ومروج جبلية، وهدوء عميق لدرجة أنك تستطيع سماع حفيف الرياح بين الأعشاب. تبقى مياهها صافية بشكل مذهل، تعكس السماء كزجاج مصقول، ويتغير لونها من الياقوتي إلى الزمردي تبعًا للضوء.
لماذا يجب عليك الذهاب:
لا تزال القرى المجاورة تحافظ على أساليب الحياة التقليدية: الكوميس، وخبز التندير، والسماء المرصعة بالنجوم بدون أضواء المدينة، والقصص التي تُروى حول النار.
كيفية الوصول إلى هناك: يُفضل الوصول إلى هذا المكان بواسطة مركبة للطرق الوعرة أو برفقة مرشدين محليين من منطقة كيجن، حيث أن الطريق ذو مناظر خلابة ولكنه وعر ويعتمد على الأحوال الجوية.
أين: منطقة مانجيستاو، على الحدود مع أوزبكستان
ما الذي يجعلها فريدة من نوعها: مناظر طبيعية تشبه المريخ - منحدرات دراماتيكية، وتكوينات صخرية سريالية، وأفق لا نهاية له.
أوستيرت ليست مجرد هضبة؛ بل تبدو ككوكب آخر. منحدرات بيضاء، ومسطحات ملحية، وتلال نحتتها الرياح، وهضاب تنحدر إلى منخفضات ضخمة على شكل أوعية. شروق الشمس وغروبها هنا ساحران، إذ تتغير الألوان من الأبيض الناصع إلى الأحمر الناري في غضون دقائق.
الشهير بوزيرا الوادي والجبل المنعزل الشهير شركالا يقع جبل "ليون ماونتن" (المشار إليه فيما يلي بـ "جبل الأسد") في مكان قريب، وكلاهما من بين أكثر الأماكن تصويرًا في البلاد - ومع ذلك لا يزالان هادئين بشكل مذهل.
لماذا يجب عليك الذهاب:
قد تصادف أيضاً حيوانات السايغا والثعالب ونسور السهوب - وهي تذكير بأن الحياة لا تزال تزدهر فيما يبدو أرضاً خالية.
كيفية الوصول إلى هناك: الخيار الأفضل هو جولة بسيارة جيب تستغرق عدة أيام من أكتاو، وعادة ما تستغرق من يومين إلى ثلاثة أيام مع التخييم تحت سماء مليئة بالنجوم.
أين: منطقة تركستان، غرب جبال تيان شان
ما الذي يجعلها فريدة من نوعها: أقدم محمية طبيعية في كازاخستان، جنة لعشاق النباتات ومراقبي الطيور ومحبي الطبيعة البكر.
أكسو-جاباجلي هي محمية للمحيط الحيوي تابعة لليونسكو، وتُعدّ من أكثر المناطق تنوعًا بيولوجيًا في آسيا الوسطى. هنا، تجوب النمور الثلجية قمم الجبال الشاهقة، وتتجول الدببة البنية في الغابات، وتشقّ الجداول الجبلية أودية عميقة. وفي الربيع، تكتسي المنحدرات بسجادة من زهور التوليب - فكازاخستان، في نهاية المطاف، هي موطن زهور التوليب البرية.
لماذا يجب عليك الذهاب:
تحمي المحمية غابات العرعر والوديان الجبلية والأنهار الجليدية - وتوفر مسارات هادئة حيث يمكنك المشي لساعات دون رؤية أي شخص آخر.
كيفية الوصول إلى هناك: من شيمكنت بواسطة حافلة صغيرة أو سيارة أجرة، ثم سيراً على الأقدام مع مرشد سياحي - يتم التحكم في الدخول لحماية النظام البيئي.
أين: منطقة أوليتاو، منطقة كاراجاندا
ما الذي يجعلها فريدة من نوعها: منطقة غير سياحية تماماً تجمع بين مواقع الدفن القديمة والأماكن المقدسة والهدوء العميق.
تُعدّ هذه المنطقة القلب الروحي لسهوب كازاخستان. ترتبط أوليوتو بأحداثٍ مفصلية في تاريخ القبيلة الذهبية، والخانات، وهجرات البدو الرحل القديمة. حول أكتاش وبحيرة كاراكول، ستجد أضرحةً، ونصبًا تذكارية، ونقوشًا صخرية، ومناظر طبيعية لم تمسها السياحة الجماعية.
لماذا يجب عليك الذهاب:
تتميز منطقة كاراكول نفسها بالهدوء والتموجات التي تداعبها الرياح، وهي جميلة بشكل خاص عند غروب الشمس عندما تتوهج السهوب بضوء نحاسي.
كيفية الوصول إلى هناك: يمكن الوصول إليها بسيارة خاصة أو من خلال جولة منظمة من كاراغاندا؛ أما وسائل النقل العام فهي محدودة.
أين: جنوب كازاخستان، بالقرب من تاراز
ما الذي يجعلها فريدة من نوعها: من بين أقدم السلاسل الجبلية في آسيا الوسطى، موطن للنقوش الصخرية التي يزيد عمرها عن 3,000 عام.
تحمل سلسلة جبال كاراتاو آثار أقدم حضارات السهوب. تنتشر على سفوحها مدافن قديمة ومواقع طقوس ونقوش صخرية تصور صيادين وحيوانات ورموزًا شمسية. المشي هنا يعني التجول في متحف حيّ في الهواء الطلق، محاطًا برائحة الزعتر البري وإطلالات خلابة على الوادي.
لماذا يجب عليك الذهاب:
تُضفي مدينة تاراز المجاورة - وهي واحدة من أقدم المدن في كازاخستان - عمقاً تاريخياً بفضل أضرحتها وتراثها الذي يعود إلى العصور الوسطى.
كيفية الوصول إلى هناك: يمكن الوصول إلى طراز بسيارة مستأجرة أو برفقة مرشد محلي مطلع على مواقع النقوش الصخرية.
كازاخستان الخفية ليست صامتة، بل تتحدث بنبرة أكثر رقة. أولئك الذين يصغون إليها يُكافأون بمناظر طبيعية تبدو أبدية، وسماء تبدو أوسع من أن تكون حقيقية، وشعور باكتشاف شيء قبل أن يصبح مشهوراً.
