أستانا – مدينة تبدو وكأنها من كوكب آخر أو قادمة من المستقبل. ترتفع هذه المدينة الصاخبة بشكل مهيب من بين السهوب الشاسعة، وهي مليئة بناطحات السحاب اللامعة والنوافير العديدة التي تزين شوارعها.
أستانا هي مدينة ضخمة حيث يمتزج التقليد بالحداثة بشكل جميل. تم تصميم مبانيها وآثارها وحدائقها ومتاحفها المستقبلية مع مراعاة النظرة العالمية والعادات التي تعود إلى قرون مضت لشعب كازاخستان. مع وجود العديد من المعالم السياحية التي يمكنك استكشافها، فمن الأفضل قضاء بضعة أيام هنا.
تقع المدينة على سهل محاط بسهوب لا نهاية لها، مما يمنحها مناخًا قاريًا حادًا. في الصيف، يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى +30 درجة مئوية، بينما يمكن أن تنخفض في الشتاء إلى -40 درجة مئوية. يمكن أن تستمر هذه الظروف الباردة لعدة أيام، مما يجعل أستانا واحدة من أبرد المدن في العالم. للحصول على تجربة أكثر راحة، من الأفضل زيارتها في مايو أو سبتمبر عندما يكون الطقس أكثر اعتدالًا.
تشير السجلات التاريخية إلى أن أستانا بدأت كمستوطنة صغيرة في السهوب تسمى أكمولا، تأسست عام 1830. وبحلول عام 1863، نمت وأُعيدت تسميتها بأكمولينسك. وخلال ستينيات القرن العشرين، أصبحت المدينة مركزًا زراعيًا مهمًا، حيث كانت المنطقة موردًا رئيسيًا للحبوب للاتحاد السوفييتي. في ذلك الوقت، أُعيدت تسمية أكمولينسك باسم تسلينوغراد، وتبع ذلك تطور حضري كبير.
في عام 1992، تم استعادة الاسم الأصلي للمدينة، أكمولينسك. وبعد خمس سنوات، تم نقل عاصمة كازاخستان من ألماتي إلى هذه المدينة، مما أدى إلى تغيير اسم آخر - أستانا، والتي تعني "العاصمة" باللغة الكازاخستانية. تغير الاسم مرة أخرى في عام 2019 إلى نور سلطان، تكريماً لأول رئيس للبلاد، نور سلطان نزاربايف. ومع ذلك، في عام 2022، تم إرجاع الاسم إلى أستانا.
تحتفظ أستانا بالرقم القياسي العالمي في موسوعة غينيس باعتبارها العاصمة التي شهدت أكبر عدد من تغييرات الأسماء في التاريخ.
يقسم نهر إيشيم (المعروف محليًا باسم ييشيل) المدينة إلى قسمين. على الضفة اليمنى تقع أستانا القديمة، مع المباني التي يعود تاريخها إلى العصر السوفييتي، بينما يضم الضفة اليسرى الجزء الحديث من المدينة. لتقدير التحول الذي حدث على مدار الثلاثين عامًا الماضية، تحتاج إلى رؤية المدينة بأكملها. بدأ هذا التطور الدرامي في عام 30، عندما تم نقل العاصمة من ألماتي إلى أستانا.
لقد نمت المدينة بوتيرة مذهلة، حيث تم بناء الجزء الجديد منها من الصفر على السهوب. وظهرت شوارع واسعة، تصطف على جانبيها ناطحات سحاب عاكسة تضم مكاتب حكومية وسفارات أجنبية ومراكز أعمال وشركات وطنية وفنادق فاخرة. وقد أعادت المباني الفريدة والمستقبلية التي صممها مهندسون معماريون مشهورون تعريف أفق المدينة، في حين تحظى المجمعات السكنية الجديدة ببنيتها التحتية المتطورة بشعبية كبيرة بين سكان الجزء الأقدم من المدينة.
تنقسم أستانا إلى ثلاث مناطق: سارياركا، ويشيل، وألماتي. تتركز معظم مناطق الجذب في المدينة في منطقتي يشيل وألماتي، ولهذا السبب يفضل المسافرون الإقامة هنا. أفضل موقع للإقامة هو على طول شارع نورجول والمناطق المحيطة به، حيث ستكون محاطًا بأطول ناطحات السحاب في المدينة والبلد بأكمله.
استمتع بمشاهدة نافورات ساحة الاستقلال
اكتشف مسجد خازرت سلطان
زيارة قصر السلام
عبور نهر إيشيم
شاهد الهندسة المعمارية الفريدة في أستانا
استمتع برحلة بالقارب ذات المناظر الخلابة