المركبات الفضائية هي صواريخ متعددة المراحل مصممة لنقل الحمولات إلى الفضاء، وكل مرحلة منها تزيد من قدرة البشر على الوصول إلى ما هو أبعد من كوكبنا. وفيما يلي لمحة موجزة عن عائلات الصواريخ الرئيسية التي أطلقت من قاعدة بايكونور الفضائية على مر السنين:
فوستوك – أول عائلة من المركبات الفضائية المأهولة، والتي ظلت في الخدمة حتى عام 1964، وهي الصاروخ الشهير الذي حمل يوري جاجارين في أول رحلة للبشرية إلى الفضاء. كانت صواريخ فوستوك بمثابة بداية استكشاف الفضاء ومكنت الاتحاد السوفييتي من القيام بمهام رائدة.
فوسخود – الجيل الثاني من المركبات الفضائية المأهولة. مكنت مركبة فوسخود أول عملية سير في الفضاء للإنسان، مما دفع الاستكشاف إلى خطوة أبعد من خلال السماح للبشر بالخروج جسديًا من المركبة الفضائية أثناء وجودهم في المدار.
بروتون – كان هذا الصاروخ الحامل القوي الوسيلة الأساسية لإرسال المحطات المدارية السوفيتية والروسية لاحقًا، بما في ذلك سلسلة Salyut-DOS وAlmaz، بالإضافة إلى وحدات Mir وISS، إلى الفضاء حتى عام 2018. بالإضافة إلى ذلك، أطلق العديد من الأقمار الصناعية لأغراض مختلفة، مما يدل على تنوعه وقدرته على التحمل.
أوج – استمر إنتاج مركبة الإطلاق متوسطة الرفع هذه، التي تم تطويرها في الأصل خلال الحقبة السوفييتية، في أوكرانيا بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، مع تعاون وثيق بين روسيا وأوكرانيا في عمليات التصنيع والإطلاق. أثبتت شركة زينيت أنها أصل بالغ الأهمية لإطلاق الحمولات الروسية والدولية.
سويوز – الجيل الثالث من المركبات الفضائية المأهولة السوفييتية والروسية، كانت سويوز مرادفة منذ فترة طويلة للسفر الفضائي الموثوق. ولا تزال الإصدارات اللاحقة، وخاصة سويوز-5، قيد الاستخدام في إطار برامج وكالة الفضاء الروسية، لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية وما بعدها.
طاقة – مركبة إطلاق قوية تم تطويرها لإطلاق مكوك الفضاء القابل لإعادة الاستخدام بوران. وعلى عكس نظيرتها الأمريكية، مكوك الفضاء، تم تصميم إنيرجيا لاستخدامات متعددة، حيث توفر قدرات متقدمة وتنوعًا.
بوران – كان بوران هو الرد السوفييتي على المكوك الفضائي الأمريكي، حيث نجح في تحقيق أول رحلة فضائية له في 15 نوفمبر 1988، في مهمة غير مأهولة. وقد تم إطلاق هذه المركبة الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام إلى المدار في مهمة آلية بالكامل، مما أظهر براعة الهندسة السوفييتية على الرغم من تاريخها التشغيلي المحدود.
تمثل كل مركبة إطلاق من هذه المركبات معلمًا بارزًا في السعي لاستكشاف الكون، حيث تقف بايكونور كشهادة على الإبداع البشري والسعي وراء المعرفة خارج الأرض.