
يعد ضريح تكتورماس موقعًا مقدسًا للحج وأحد المعالم الأكثر شهرة في تاراز. يُعتقد أنه بني على قبر السلطان محمود خان، قائد القوات القراخانية، الذي كان يُبجل باعتباره قديسًا. للأسف، تم هدم الضريح الأصلي في عام 1935، ولكن أعيد بناؤه بعد سنوات، مستوحى من الروايات التاريخية والأساليب المعمارية في العصور الوسطى. يأخذ الضريح اسمه من التل الذي يقف عليه، "تكتورماس"، والذي يعني "لا يقف بلا سبب" باللغة الكازاخية. هذا التل هو أيضًا موطن لمكان راحة الشجاع مامبيت باتير، حليف أبيلاي خان. دُفن في البداية في مكان آخر، ثم نُقلت رفاته إلى هنا لاحقًا.
يُظهر الضريح المخصص للسلطان محمود خان الطراز المعماري الإسلامي المبكر الكلاسيكي. فهو يتميز بهيكل من الطوب المربع، يتوج بقبة مركزية وأربع قبب أصغر، مع أقواس مدببة تزين منافذها. يقع الموقع على قمة تل مرتفع على الضفة اليمنى لنهر تالاس، ويوفر للزوار إطلالات بانورامية خلابة على تاراز، تمتد مثل نسيج عند أقدامهم.
ويشير الباحثون وعلماء الآثار إلى أن التل كان بمثابة مقبرة ليس فقط لهاتين الشخصيتين التاريخيتين بل ولغيرهما من الشخصيات، نظرًا لدور التل كمقبرة قديمة. ويعود تاريخ تكتورماس إلى القرنين العاشر والرابع عشر، وقد كشف عن آثار قبور إسلامية وزرادشتية ومسيحية نسطورية، مما يوضح الماضي المتعدد الثقافات للموقع. ويزعم بعض الزوار أنهم شاهدوا شخصية مسنة متألقة هنا، بينما يبلغ آخرون عن شفائهم من أمراض مختلفة بعد زيارة هذا المكان المقدس.
تشتهر منطقة تكتورماس أيضًا بممراتها الجوفية الغامضة، والتي يُقال إنها تتصل بمدينة تاراز القديمة. ورغم أن هذه الأنفاق مغلقة حاليًا، فقد تُعاد فتحها يومًا ما أمام السياح، مما يضيف طبقة أخرى من الغموض إلى الموقع.
خلال عهد تأسيس تكتورماس، تم بناء جسر حجري بالقرب من المدينة، لربطها بالوادي المحيط بها. ولأنها تقع على طول طريق الحرير، فقد احتاجت تاراز إلى هذا الجسر، وخاصة خلال فصل الربيع عندما يتضخم النهر، مما يجعل العبور صعبًا. وبحكمة، فرض حكام ذلك الوقت رسومًا على القوافل التجارية، مما أدى إلى توليد إيرادات لدعم نمو المدينة.
يقع مجمع تكتورماس الإثنو-تاريخي على بعد حوالي 800 متر من الضريح. ورغم أنه يحمل نفس الاسم، إلا أنه موقع منفصل. يخدم الضريح كموقع مقدس وتاريخي، في حين أن المجمع عبارة عن منطقة ترفيهية مصممة للمشي والاسترخاء.
كيفية الوصول إلى ضريح تكتورماس
يعد السفر بسيارة خاصة أو سيارة أجرة هو الطريقة الأسرع والأكثر ملاءمة للوصول إلى الضريح، حيث لا توجد خطوط حافلات مباشرة. ومع ذلك، يمكنك ركوب الحافلة رقم 33 والنزول في محطة "Tekturmas" في شارع Zhangeldin. من هناك، يمكنك السير نحو نهر Talas، مروراً بالمجمع العرقي التاريخي. انعطف يمينًا واستمر على طول الشارع حتى تصل إلى الضريح. تستغرق الرحلة حوالي 15 دقيقة، وتغطي مسافة كيلومتر واحد تقريبًا.
قم بزيارة قاعدة بايكونور الفضائية
اكتشف منصات الإطلاق التاريخية
جولة في متحف الفضاء
شاهد القطع الأثرية الفضائية المميزة
شاهد مرافق تجميع الصواريخ
قم بزيارة منصة غاغارين للانطلاق