
تم بناء الحمام الشرقي القديم في مدينة تركستان المقدسة بين عامي 1580 و1590 لخدمة الحجاج الذين يسافرون إلى ضريح خوجة أحمد يسوي. تم بناء هذا الحمام تحت مستوى الأرض، وصُمم للاحتفاظ بالدفء وحمايته من العوامل الجوية وإبقائه دافئًا لفترات طويلة.
يضم الحمام تسع غرف مميزة، كل منها مصممة لوظائف محددة في أوقات مختلفة، بما في ذلك غرفة الغسيل وغرف المياه الساخنة والباردة وغرفة التدليك وغيرها. نظام التدفئة متطور بشكل ملحوظ، حيث ينقل الهواء الساخن من الفرن الموجود بالأسفل عبر قنوات تحت الأرضية للوصول إلى كل غرفة. خدم هذا الهيكل شعب تركستان لقرون، وظل قيد الاستخدام حتى عام 1975 بسبب بنائه القوي. في عام 1979، أعيد استخدامه كمتحف.
كجزء من المجمع المعماري لضريح خوجا أحمد يسوي، يتميز الحمام بتصميم شبه تحت الأرض متعدد القباب مبني من الطوب المحروق المربع. وتضفي واجهاته المصنوعة من الطوب البسيط جمالاً طبيعيًا خامًا، يعززه مجموعة من القباب وشرفة مفتوحة تقليدية.
"يا بني، دعني أخبرك: لا تدخل الحمام وأنت ممتلئ المعدة، فهذا من الكبائر؛ لا تذهب إليه كل يوم، فهذا مضر. بل قم بزيارته كل يومين. عوِّد جسدك على الحرارة، سواء كان صيفًا أو شتاءً، بقضاء بعض الوقت في الغرفة الأمامية، ثم قضاء بعض الوقت في الغرفة المجاورة، قبل دخول الغرفة الأكثر سخونة لاحتياجاتك، لكن لا تتأخر هناك كثيرًا. بمجرد أن يلين جسدك تمامًا، انتقل إلى غرفة خاصة للاغتسال. لا تصب الماء الساخن أو البارد بلا نهاية؛ اتبع القواعد. إذا كانت الغرفة الخاصة خالية، فاعتبر نفسك محظوظًا، لأن الحمام الفارغ كان يُعتبر ذات يوم "كنزًا عثر عليه". عند المغادرة، جفف شعرك جيدًا، لأن الخروج بشعر مبلل لا يليق بشخص محترم."
يتألف الحمام من تسع غرف مختلفة الأحجام والأغراض وفترات البناء، ويتكون القسم الأقدم من سبع غرف: غرفة انتظار ذات قبو "بلخ"، وقاعة الاغتسال الرئيسية ذات حوض مثمن الشكل، وغرف ذات خزانات للمياه الساخنة والباردة، ومساحات وظيفية أخرى.
في "الغرفة الساخنة"، توجد منصة واسعة تعمل كطاولة تدليك. يتم سحب المياه من خلال فتحات تهوية مفتوحة إلى خزانات، ويتم الآن عرض التصميم الداخلي الأصلي المغطى بالجص بالطوب. تم تزيين المنصات والأرضيات ببلاط رخامي يبلغ قياسه 1.5 × 0.8 متر، باستخدام تقنيات معمارية تقليدية في آسيا الوسطى مثل الأقواس ذات القباب، وأقبية "بلخ"، والأقبية الأسطوانية للممرات.
يوجد نظام تدفئة فريد من نوعه أسفل الأرضيات، حيث يوجه الحرارة من الفرن إلى رواق مثمن الشكل أسفل القاعة الرئيسية، ويوزعها عبر قنوات شعاعية إلى غرف أخرى. تحتوي هذه القنوات على جيوب حرارية للاحتفاظ بالحرارة، وأعمدة شفط لإخراج الهواء. يعمل الميل الطفيف للأرضيات على توجيه مياه الصرف الصحي إلى خزان للصرف الصحي. تم ترميم هذا الحمام التاريخي في عام 1979، مما يحافظ على تراثه المعماري للأجيال القادمة.
قم بزيارة قاعدة بايكونور الفضائية
اكتشف منصات الإطلاق التاريخية
جولة في متحف الفضاء
شاهد القطع الأثرية الفضائية المميزة
شاهد مرافق تجميع الصواريخ
قم بزيارة منصة غاغارين للانطلاق