
قلعة هولبوك، الواقعة على طول الطريق من دوشانبي إلى كولاب (كولياب) في طاجيكستان، هي قلعة تاريخية تقع في منطقة فوزي بمنطقة خاتلون. كانت هذه القلعة التي تعود إلى العصور الوسطى بمثابة البوابة الغربية لطريق بامير السريع، وهو طريق حيوي في المنطقة.
بدأت أعمال التنقيب الأثري في موقع بالقرب من أنبوب كورغان، المعروف باسم خشت تيبا ("تلة الطوب")، في عام 1952. وكان يُعتقد أن هذا الموقع يضم عاصمة من العصور الوسطى ضاعت منذ زمن بعيد. وكانت المنطقة، التي تمتد على مساحة 70 هكتارًا تقريبًا، مليئة بشظايا الفخار وقطع الزجاج والخبث الخزفي والمعدني وبقايا الطوب المحروق - وهي مواد استُخدمت، وفقًا للمؤرخين، في بناء هياكل هولبوك.
وقد أكدت الحفريات الإضافية أن قصر أحد الحكام المحليين كان قائماً ذات يوم على قمة هذا التل في قلب هولبوك. وأظهرت بقايا القلعة، التي كانت جزءاً من مجمع القصر، أنها بُنيت على منصة مستوية وجدرانها مبنية من الطوب اللبن ومكسوة بالطوب المحروق. وكان القصر يتميز بغرف مستطيلة كبيرة وممرات طويلة وواسعة، وأرضياتها تشبه الباركيه مصنوعة من الطوب المحروق. وكانت جدران وأسقف القصر مزخرفة بشكل غني بلوحات جدارية تصور المحاربين والموسيقيين والآلات الموسيقية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المنحوتات المعقدة المصنوعة من المرمر والتي تتميز بزخارف نباتية وهندسية ونقوش عربية، فضلاً عن صور الأسماك والمخلوقات الأسطورية، تزين الديكورات الداخلية.
وكشفت أعمال التنقيب أيضًا عن أن القصر الذي يعود إلى القرن الحادي عشر قد بُني على أنقاض مبنى أقدم. وقد تبين أن مدينة هولبوك القديمة كانت تتمتع ببنية تحتية متقدمة، بما في ذلك أنظمة الصرف الصحي وإمدادات المياه وأنظمة التدفئة بقنوات من الطوب وأنابيب سيراميك. وكانت الغرف تُدفأ بأباريق كبيرة، تُعرف باسم الخُمُس، والتي كانت تُدفن في الأرض وتُملأ بالفحم الساخن لتدفئة المكان تدريجيًا. ومن بين أهم الاكتشافات في ختال قطع الشطرنج العاجية لهولبوك - 11 قطعة سليمة و20 مدمرة جزئيًا.
كانت هولبوك مستوطنة بارزة بين القرنين التاسع والثاني عشر، وتقع في موقع استراتيجي على فرع جنوبي من طريق الحرير العظيم. وكانت بمثابة عاصمة هاتلان خلال القرنين التاسع والعاشر، حيث كانت موطنًا للعديد من الحرفيين المهرة، بما في ذلك الخزافين، ونفاخي الزجاج، والبنائين، وصائغي المجوهرات، والحدادين.
كان مجمع قصر خولبوك (هولبوك)، مقر إقامة حكام ختال، يمتد على مساحة 600 متر في 200 متر وارتفاع 15 متراً. وكان مقسماً إلى ثلاثة أقسام: فناء مركزي كبير بمدخل من جهة الغرب، ومنطقتين يفصل بينهما الفناء. وكان الجزء الجنوبي من القصر يستخدم لأغراض رسمية، في حين كان الجزء الشمالي سكنياً. وكان المدخل يتميز ببوابة تقليدية مزينة بفخار محفور. وكانت القلعة محاطة بأسوار مصنوعة من الباكشي ومكسوة بالطوب المحروق، ومعززة بأبراج مخروطية أو مستطيلة، مع أبراج مستديرة في الزوايا.
كان الجزء الداخلي من القصر مزينًا بزخارف غنية بنقوش فريدة مصنوعة من مزيج من الجبس والطين، بالإضافة إلى لوحات تفصيلية. وقد كشفت الحفريات الأثرية لهذه القصور الملكية عن ثروة من القطع الأثرية التي تسلط الضوء على الحرف الفنية المزدهرة في منطقة هاتلان. كما كان القصر يحتوي على نظام سباكة واسع النطاق وأنابيب تدفئة. وقد عُثر على مئات القطع من الجص المنحوت، والتي تعرض مجموعة متنوعة من التقنيات التي استخدمها المهندسون المعماريون لهذه الثقافة. وقد تم تصنيف هذه المنحوتات إلى ثلاثة موضوعات: الزخارف النباتية، والأشكال الحيوانية، والنقوش.
على الرغم من أن القصر قد دمر إلى حد كبير على يد المغول، إلا أن الحفريات الجارية منذ عام 1951 أدت إلى إعادة بناء كبيرة لجدران القصر، بما في ذلك المئذنة والأسوار.
خلال الفترة من القرن التاسع إلى القرن الحادي عشر، كان قصر هولبوك في قلب إحدى أكبر أربع مدن في آسيا الوسطى وكان بمثابة مقر شاه خاتلون. لعب القصر دورًا حاسمًا في حراسة تلة ملح كبيرة، وهي مورد ثمين في ذلك الوقت، إلى جانب الذهب والخيول، التي كانت تُتاجر على طول طريق الحرير.
خضعت القلعة، التي يبلغ طولها 600 متر وعرضها 200 متر وارتفاعها 15 متراً، لعدة عمليات إعادة بناء بين القرنين التاسع والثاني عشر. في الأصل، كان القصر يتألف من ثلاثة أجزاء. تقع المساكن حول القصر، مع مداخل ومخارج تؤدي إلى فناء مرصوف بالطوب المحروق. تم تزيين جدران المساكن بزخارف منحوتة (مادة زخرفية مصنوعة من المرمر)، تجمع بين التصاميم الهندسية والنباتية. كما تم اكتشاف لوحات جدارية تصور محاربًا وموسيقيين يعزفون على آلات تقليدية - رباب وقيثارة مقوسة.
بعد الحريق، تم تغيير تخطيط القصر، حيث تم إنشاء ممرين طويلين على شكل صليب، وتقع أماكن الإقامة داخل الأرباع الناتجة. تميزت الجدران الخارجية للقصر ببناء معقد، مع أبراج دائرية في الزوايا وأعمدة مستطيلة على فترات. كان ارتفاع الجدار الدفاعي 12 مترًا، مع وجود المدخل المركزي والواجهة في منتصف الجدار الغربي.
كان مدخل المدخل تحفة معمارية، حيث بلغ ارتفاعه 13.25 متراً وعرضه 8.6 متراً، وعرض مدخله 2.85 متراً. وكان إطار المدخل على شكل حرف U ويتألف من عدة صفوف، بنمط من الطوب المزخرف يشكل تصميماً متموجاً. وكان الصف الثاني مصنوعاً من الطوب غير القياسي المنقوش بسورتين من القرآن قبل الحرق. وكان القوس مدعماً بثلاثة أرباع الأعمدة، وكان طبلة الأذن مزخرفة بالطوب بتصميم هندسي. وكان عنصر بناء من السقف، يُعرف باسم اللوباتكا، مبنياً من الطوب المنقوش بآيات قرآنية. وكان المدخل، المقسم بأعمدة مستطيلة ودائرية، يقدم مظهراً ضخماً.
تعكس جداريات خولبوك تقاليد العصور الوسطى المبكرة، مما يدل على استمرار وتحول الأساليب الفنية السابقة. القصر فريد من نوعه بسبب أنظمته الهندسية المعقدة، بما في ذلك نظام التدفئة ونظام تصريف مياه الأمطار. خدم خولبوك كمركز إداري وتجاري وثقافي لمنطقة هوتال خلال القرنين التاسع والثاني عشر.
كانت القلعة محاطة بجدران مبنية من الطوب المحروق، مع قاعدة من طابقين على طول القاعدة وأبراج مخروطية أو مستطيلة للتدعيم. تم وضع أبراج مستديرة في زوايا المجمع، وكانت الجدران الخارجية للقصر تتميز ببناء مماثل، مع أبراج مستديرة في الزوايا وأبراج مستطيلة على فترات. كان ارتفاع الجدار الدفاعي 12 مترًا. كان هيكل المدخل عبارة عن بوابة تقليدية مزينة بطين محفور، يبلغ ارتفاعها 13.25 مترًا وعرضها 8.6 مترًا، مع مدخل بعرض 2.85 مترًا وإطار على شكل حرف U مصنوع من عدة صفوف.