
بالقرب من كورغان تيوب يقع موقع آخر ذو أهمية كبيرة للسياح: الأطلال القديمة لمدينة لاجمان، الواقعة على طول ضفاف نهر فاخش. يعود تاريخ هذه المدينة إلى القرنين العاشر والثالث عشر. بدأت أعمال التنقيب في هذا الموقع في القرن العشرين، حيث تم الكشف عن بقايا أنظمة المياه القديمة، بما في ذلك أقسام من قناة مائية قديمة وآبار مبطنة بالطوب. كما بقيت أجزاء من أسوار القلعة، التي توجت بأبراج، سليمة. خلال ذروتها، كانت لاجمان واحدة من أكبر المستوطنات في باكتريا القديمة.
في قلعة لاجمان القديمة الواقعة في منطقة جلال الدين بلخي، اكتشف علماء الآثار شظايا من الجدران والعمارة من العصر الساماني، فضلاً عن العديد من القطع الأثرية الخزفية. تقع القلعة في منطقة أوزون جاموات، على ضفاف نهر فاخش، على بعد 12 كيلومترًا فقط من موقع قديم آخر، أطلال خاليوارد. بدأت الأبحاث في هذه المنطقة في وقت مبكر من عام 1875.
يُعتقد أن قلعة لاجمان كانت تغطي مساحة 42.5 هكتارًا تقريبًا وكانت بها أربع بوابات، كل منها تواجه اتجاهًا مختلفًا. كانت البوابات مزودة بآليات معقدة، وكان يوجد بالقرب من كل منها برج مراقبة. كانت المنطقة معروفة بنظم الزراعة وإمدادات المياه المتطورة.
بعد الفتح العربي، انتعشت الحضارة في وادي فخش، وأصبحت لغمان مركزًا رئيسيًا على الضفة اليسرى لنهر فخش. تحيط العديد من الأساطير والخرافات بهذه المدينة القديمة. اكتشف علماء العملات عملات معدنية سُكّت في هذه المدينة تحمل نقش "فخش"، مما دفع بعض الباحثين إلى الاعتقاد بأن المدينة سميت في الأصل على اسم النهر نفسه.
خلال فترة الإمبراطورية السامانية، أصبحت لاجمان واحدة من أهم المراكز الثقافية في وادي فخش. ومع ذلك، بعد انهيار الإمبراطورية، غزاها الأتراك ثم المغول التتار، وتوقفت المدينة عن الوجود كمركز حضاري في وادي فخش.
وتستمر الأعمال الأثرية في هذا الموقع، ومن المتوقع اكتشاف المزيد من الاكتشافات في المستقبل.