
إذا سألت أحد السكان المحليين عن من دُفن في ضريح خزرتي شوك، فسوف تسمع أنه المكان الذي يرقد فيه الولي خزرتي شوك، الذي يُعتقد أنه شقيق قاسم بن عباس، ابن عم النبي محمد، الذي دُفن في القرن الحادي عشر في مجمع شخي زند في سمرقند. هذه هي الأسطورة التي تناقلتها المنطقة.
يعد ضريح خزرتي شوك أحد أقدم المعالم في طاجيكستان وهو جزء من المجمع التاريخي المعماري "خزرتي شوك" الواقع في الجزء القديم من إسترافشان. يضم هذا المجمع ثلاثة هياكل دينية: ضريح خزرتي شوك، وضريح خودوير فالامي، ومسجد خزرتي شوك (المعروف أيضًا باسم ناموزغوخ)، والذي تم بناؤه في القرن التاسع عشر. تشكل هذه الهياكل نصف دائرة، تم بناء كل منها في أوقات مختلفة بتاريخ وأغراض فريدة. تاريخيًا، كانت مقبرة المدينة ومدرسة دينية أيضًا جزءًا من المجمع.
يعد مسجد ناموزغوخ نموذجًا لمساجد إسترافشان، حيث يتميز بتصميم متواضع مع أسقف مطلية وتيجان أعمدة. في تسعينيات القرن التاسع عشر، تم بناء مئذنة من الطوب المعقد، مما يذكرنا بالعمارة في آسيا الوسطى قبل المغول، وهو أسلوب محفوظ في وادي فرغانة حتى العصر الحديث.
في قاعدة المئذنة يوجد ضريح صغير "ماتريوشكا"، بُني في القرن الثامن عشر حول ضريح خودوير فالامي الأقدم الذي يعود إلى القرن السابع عشر، والذي يعمل كمدفن لنبلاء إمارة أورا تيوبي. وفي الوسط يوجد أصغر وأحدث ضريح، ولكنه الأكثر تبجيلًا، وهو ضريح خزراتي شوك، والذي يُقال إنه قبر ابن عم المبشر العربي قاسم بن عباس. وقد نما مجمع سمرقند شاهي زند الأسطوري حول ملاذه المفترض. ومع ذلك، فمن المرجح أن يكون زعيم عسكري عربي مدفونًا هنا. وقد روّجت أسطورة قاسم بن عباس، الذي كان في الواقع ابن عم النبي محمد، من قبل ديلشود، وهي شاعرة من القرن التاسع عشر من أورا تيوبي، والتي أصبحت جزءًا من حريم خان قوقند بعد صراع محلي.
من الناحية المعمارية، قد لا يكون ضريح خزرتي شوك هو المجموعة الأكثر إثارة للاهتمام في إسترافشان، لكنه يحمل أهمية ثقافية كبيرة. أمام الضريح يوجد نبع، يُعتقد أنه يتمتع بخصائص مقدسة وشفائية. وفقًا للأسطورة، تم إنشاء النبع عندما ألقى الخليفة علي عصاه في بحيرة أوجكول، وخرج عند أقدام خزرتي شوك، المدفون في أورا تيوب، مما يشير إلى أصل النبع. أدى وجود هذا النبع إلى إنشاء الضريح، حيث يعتبر المسلمون الينابيع مصادر للحياة، مما يجعلها موقع دفن مناسب لشخصية دينية محترمة. تم بناء الضريح لاحقًا فوق قبره.
يعود تاريخ المجمع إلى القرن الثامن عشر، على الرغم من أن أصوله تعود إلى القرنين العاشر والحادي عشر، مما يجعله موقعًا تاريخيًا مهمًا.