
كولياب، رابع أكبر مدينة في طاجيكستان، يسكنها حوالي 100,000 ألف شخص. يمتد تاريخها لأكثر من ألفي عام، وعلى مدى قرون، لعبت كولياب دورًا مهمًا كمركز سياسي واقتصادي وثقافي في منطقة خاتلون الشاسعة. وبفضل موقعها على طول أحد مسارات طريق الحرير العظيم، حافظت المدينة على علاقات تجارية واقتصادية وثقافية قوية مع العديد من البلدان في كل من الشرق والغرب.
طوال تاريخها، كانت كولياب واحدة من المراكز الرئيسية للثقافة والعلم والتجارة داخل خانية بخارى. وقد ضمت العديد من مكتبات (المدارس الابتدائية) و المدارس (المدارس العليا)، التي ساهمت في تعزيز التعليم والتطور الفكري في المنطقة.
تم ذكر كولياب لأول مرة في السجلات التاريخية في عام 1222، عندما تعرضت للتدمير على أيدي المغول. لوحظت مرة أخرى في عام 1555، عندما قام الأدميرال العثماني سعيد علي رئيس بالحج إلى قبر الشيخ الصوفي مير سيد علي حمداني. بحلول عام 1584، أصبحت المدينة تحت سيطرة خانية بخارى وعملت كحصن هائل يحمي منطقة خاتلون من الغارات القرغيزية. ومع ذلك، في القرن الثامن عشر، أدى صعود إمبراطورية دوراني في أفغانستان إلى تحويل التهديد الرئيسي إلى الحدود الجنوبية. في عام 18، تم نقل مدينة كولياب إلى موقعها الحالي بجانب نهر ياخسو لحماية مقر السلطة في المنطقة بشكل أفضل.
بحلول أوائل القرن العشرين، أصبحت كولياب مركزًا لـ بكستفو (منطقة يحكمها أحد النبلاء المحليين) وكانت واحدة من أكبر المدن في شرق بخارى. في عام 1922، دخل الجيش الأحمر كولياب، وتم دمج المنطقة في الاتحاد السوفييتي.
ومن المثير للاهتمام أنه في حقبة ما بعد الاتحاد السوفييتي، وبعد نهاية الحرب الأهلية الطاجيكية، ارتقى أفراد من كولياب إلى أعلى مستويات القيادة في البلاد.
على الرغم من أهميتها التاريخية، فإن كولياب نفسها لا تبدو مميزة في مظهرها. يمتد الشارع الرئيسي، شارع إسماعيل سوموني، موازيًا للجبال، ويقطع قلب المدينة. ومن هذا الشارع، بالقرب من محطة الحافلات، تنطلق الحافلات من هناك. يبدأ طريق بامير الشهيرتتجه الحافلة من المحطة إلى دوشانبي في رحلة تستغرق من ثلاث إلى أربع ساعات. كما يوجد بالمدينة محطة للسكك الحديدية، إلا أن القطار من دوشانبي يستغرق ثماني ساعات وينطلق أربع مرات في الأسبوع.
إن عامل الجذب الرئيسي للمدينة، وربما عامل الجذب الوحيد الجدير بالملاحظة، هو ضريح مير السيد علي همداني (1314-1384)يقع ضريح علي بن شهاب الدين الهمداني في حديقة المدينة ويتميز بقبابه الذهبية. عاش علي بن شهاب الدين الهمداني، وهو صوفي بارز من الطريقة الكبراوية، في القرن الرابع عشر وهو معروف بجهوده لتحويل منطقة كشمير إلى الإسلام من خلال تعاليمه. توفي أثناء الحج في أفغانستان، ولكن في وقت لاحق، بموجب مرسوم من خان بخارى، تم نقل رفاته إلى كولياب، حيث تم بناء الضريح. تم إنشاء الحديقة على أرض مقبرة قديمة، مع وجود الضريح في وسطها.
من أبرز معالم الحديقة حجر القبر الجميل المحفوظ تحت مظلة، والذي تم جلبه من الهند. وهو يمثل مثوى ابن الحاكم المحلي محمد بن الشيخ عبد الله.
يجذب هذا الموقع التاريخي، الواقع في البيئة الهادئة لحديقة المدينة، الزوار الذين يسعون إلى التواصل مع الإرث الروحي للمير سيد علي حمداني والتراث الثقافي العميق لقولياب.
استكشف متحف الآثار في خوجاند
جولة في سوق بانجشانبي
استمتع بفن العمارة في قصر أربوب
شاهد محطة كايراككوم للطاقة الكهرومائية
جولة حول أطلال موغ تيبي القديمة
أفضل الوجهات في طاجيكستان 



