
تقع سارازم، وهي مستوطنة يعود تاريخها إلى الألفية الرابعة والثانية قبل الميلاد، بالقرب من بيندجيكنت وتُعد واحدة من أقدم المراكز الثقافية في آسيا الوسطى. وقد احتفظ الموقع ببقايا رائعة من ماضيه العريق، بما في ذلك معابد النار والمباني العامة والسكنية والهياكل الدينية والقصور. ومن بين العديد من الكنوز المكتشفة، توجد أشياء مصنوعة من النحاس والبرونز والرصاص والفضة والذهب، إلى جانب الدروع والمجوهرات القديمة، والتي يعود تاريخها إلى آلاف السنين.
تقع المستوطنة نفسها على سلسلة من التلال الممتدة من الغرب إلى الشرق، على طول الضفة اليسرى لنهر زرافشان. كانت سارازم، التي تمتد على مساحة تزيد عن 100 هكتار، مركزًا مترامي الأطراف وصاخبًا في أوج ازدهارها.
ترتبط أهمية سرازم في التاريخ القديم ارتباطًا وثيقًا بدورها كمركز لاستخراج الخامات. استخرج أهل سرازم الذهب والفضة من وادي نهر زرافشان وتاجروا بهذه المعادن الثمينة مع بلدان بعيدة، بما في ذلك الشرق الأوسط والشرق الأدنى وغرب الهند. وضعت شبكة التجارة المبكرة سرازم على مفترق طرق التبادل الإقليمي والانتشار الثقافي.
بالإضافة إلى التعدين، كانت سرازم مركزًا بارزًا لعلم المعادن. وقد اكتشف علماء الآثار أدلة على تقنيات معالجة المعادن المتقدمة، بما في ذلك شظايا قوالب الصب، ومواقد الصهر، والأدوات الثقيلة مثل المدقات والمطارق المستخدمة لسحق الخام. كما تم العثور على قطع أثرية معدنية مثل الفؤوس والخناجر والسكاكين والرماح والدبابيس وخطافات الصيد والقطع الزخرفية، مما يعكس التطور التكنولوجي للمستوطنة.
ومن أبرز الاكتشافات في سرازم مجمع القصر الذي يمتد على مساحة تزيد على 250 متراً مربعاً. ويضم هذا البناء ممراً كبيراً، ودهليزاً، وقاعتين أو ثلاث قاعات كبيرة، وعدة غرف مساعدة. وتربط ممرات واسعة بين الأقسام المختلفة للمجمع، كما يتميز أحد الجدران بنوافذ، من المرجح أنها مصممة للإضاءة والتهوية. والجدير بالذكر أنه تم العثور على مذابح دائرية في وسط قاعتين، مما يشير إلى أن هذا المجمع ربما كان بمثابة قصر ليس فقط، بل وأيضاً مكاناً للطقوس الاحتفالية أو الدينية.
استكشف متحف الآثار في خوجاند
جولة في سوق بانجشانبي
استمتع بفن العمارة في قصر أربوب
شاهد محطة كايراككوم للطاقة الكهرومائية
جولة حول أطلال موغ تيبي القديمة