
تتكون قلعة قيز-كالا، التي تقع في واحة ميرف بالقرب من مدينة بيرم علي، من حصنين صغيرين يشكلان بقايا مهمة من التاريخ الغني للمنطقة. القلعة الأكبر من الاثنتين، والمعروفة باسم قلعة قيز-كالا الكبرى، كانت عبارة عن مبنى من طابقين. يحتوي الطابق الأول على خمس غرف، يمكن الوصول إليها عبر درج ينزل عبر ممر مقنطر. وعلى الرغم من بقاء شظايا فقط، يبدو أن الطابق الثاني كان يضم أيضًا خمس غرف مرتبة حول فناء مركزي.
وعلى النقيض من ذلك، فإن قلعة كيز كالا الصغرى في حالة أسوأ كثيراً من حيث الحفاظ عليها. ومع ذلك، تشير الحفريات الأثرية إلى أن كلا القلعتين تم بناؤهما وفقاً لخطة مماثلة. ومن أبرز السمات المميزة لهذه الهياكل جدرانها المموجة المبنية من الطوب غير المخبوز. وداخل القلعة، تحيط غرف السكن والمرافق بفناء مركزي، مما يوفر تصميماً مناسباً لبيئة السهوب ــ باردة في الصيف ودافئة في الشتاء. كما كانت القلعة بمثابة مخزن للحبوب لتخزين المحاصيل، ولهذا السبب كانت قادرة على تحمل الحصار الطويل.
بُنيت قلعة قيزكالا الكبرى منذ أكثر من ألف عام، بين أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع، في وقت كانت فيه مرو جزءًا من الخلافة العباسية وتُعتبر واحدة من أكثر المدن تنويرًا في العالم الإسلامي. في ذلك الوقت، كانت خراسان يحكمها عبد الله المأمون، نجل الخليفة الشهير هارون الرشيد. أصبح المأمون، الذي كان معروفًا باهتمامه بعلم الفلك، خليفة في عام 8 لكنه استمر في الإقامة في مرو لبعض الوقت. تشير السجلات التاريخية إلى أن مرو كانت بمثابة العاصمة الفعلية للخلافة خلال هذه الفترة، حيث صدرت المراسيم والتعيينات للإمبراطورية العربية بأكملها من هناك حتى انتقل المأمون في النهاية إلى بغداد.
زيارة آثار ميرف القديمة
اكتشف ضريح السلطان سنجر
اكتشف قلاع جيز غالا
تعلم في متحف التاريخ الإقليمي
شاهد آثار الدولة السلجوقية