
يُعد ضريح السلطان سنجر، الذي يُشار إليه غالبًا باسم "الدار الآخرة" أو "العالم الآخر"، تحفة معمارية رائعة في مرو. وهو شهادة حية على أعظم إنجازات الإمبراطورية السلجوقية وفترة ازدهارها. يقع الضريح في قلب مستوطنة السلطان كالا القديمة، ويحيط به هياكل ضخمة، بما في ذلك قصور حكام السلاجقة ومسجد.
يعد ضريح السلطان سنجر، ببنيته المكعبة الشاهقة، من عجائب العمارة في العصور الوسطى، وغالبًا ما يوصف بأنه "ناطحة سحاب من العصور الوسطى". يتوج المبنى قبة من مستويين، محاطة باللون الفيروزي، مما يعطي انطباعًا بأنه يطفو في الهواء. تحت القبة، توجد ثلاثة مستويات من المعارض ذات الأقواس المخرمة المعقدة التي تعزز من عظمته. ترمز القبة نفسها إلى السماء، مما يخلق وجودًا أثيريًا يهيمن على المناظر الطبيعية. تشتهر هندسة الضريح بتناغمها وتناسقها المثاليين. تمتد الجدران، التي تكون سميكة عند القاعدة، بطول 27 مترًا، بينما يرتفع الهيكل إلى ارتفاع مثير للإعجاب يبلغ 38 مترًا.
وقد أمر السلطان معز الدين سنجر ببناء هذا البناء الضخم، وأصبح مثواه الأخير في عام 1157. ولكن أثناء الغزو المغولي عام 1221، عندما حوصرت مرو، أعيد دفن رفات السلطان سنجر في مكان غير معروف، وترك حجر القبر في الضريح فارغًا. وعلى الرغم من ذلك، فإن النقش العربي على واجهة الضريح يقول: "هذا المكان مكرم برفات من كان يُدعى السلطان سنجر، سليل الأتراك السلاجقة... كان بمثابة الإسكندر الأكبر في عصره؛ راعي العلماء والشعراء، وفي عهده ازدهر العالم الإسلامي في الرخاء والسعادة من خلال العلوم والفنون".
اليوم، يعد الضريح موقعًا مقدسًا للحج لآلاف المؤمنين ويعتبر بمثابة عامل الجذب الرئيسي للسياح الأجانب الذين يزورون ميرف.
زيارة آثار ميرف القديمة
اكتشف ضريح السلطان سنجر
اكتشف قلاع جيز غالا
تعلم في متحف التاريخ الإقليمي
شاهد آثار الدولة السلجوقية