بدأت عضوية تركمانستان في اليونسكو في عام 1993، تلا ذلك إنشاء لجنتها الوطنية لليونسكو في عام 1997. وفي عام 2022، احتفلت البلاد بافتتاح أول نادي لليونسكو، والذي يحمل اسم "لغات العالم"، في عشق آباد. ومنذ ذلك الحين، شاركت تركمانستان بنشاط مع الأمم المتحدة في مجموعة متنوعة من المبادرات العلمية والتعليمية والتاريخية.
تم إدراج خمسة مواقع من تركمانستان على قائمة التراث العالمي:

ميرف، التي تُعرف بأنها واحدة من أقدم المدن في كل من تركمانستان وآسيا الوسطى، يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. كانت المدينة ذات يوم مركزًا زراعيًا مزدهرًا، حيث وصل عدد سكانها إلى نصف مليون نسمة خلال العصور الوسطى، متجاوزًا حتى القسطنطينية وبغداد في أوجها. وعلى الرغم من تدميرها في القرن التاسع عشر، إلا أن الحديقة تحافظ الآن على بقايا هذه المدينة التاريخية. تشمل مناطق الجذب الرئيسية المواقع المدمرة جزئيًا في إرك كالا، وسلطان كالا، وجيور كالا، وبيرماليخان كالا، وعبد الله خان كالا، بالإضافة إلى الأضرحة القديمة والقلاع والمساجد. ومن الجدير بالذكر ضريح السلطان سنجار، الذي بُني في أوائل القرن الثاني عشر. نجا هذا الهيكل من الغزوات المغولية ويشتهر بلوحاته الجدارية الرائعة وأعمال الجص التفصيلية والبناء الفريد، مما يجعله أحد أكثر الأعمال المعمارية إثارة للإعجاب في عصره.

تُعرض مدينة كونيا جرجانتش، التي ورد ذكرها في النصوص التاريخية منذ القرن الثالث قبل الميلاد، والمشار إليها في كتاب "أفيستا" الزرادشتي باسم أورفا، مزيجًا من الأساليب المعمارية من القرن الحادي عشر إلى القرن السادس عشر، مع بعض الهياكل التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام. تشمل المعالم المهمة في المدينة بقايا بوابة الخان القديمة، وأطول مئذنة في آسيا الوسطى (كوتلوغ تيمور)، وضريح تيورابيك خانم، وقلعة كيرك مولا، والعديد من الأضرحة التي تعود إلى العصور الوسطى، وكل منها يعكس التنوع الغني للتراث المعماري الإسلامي. كانت كونيا جرجانتش ذات يوم موقعًا لأكاديمية المأمون المرموقة، حيث أجرى علماء بارزون مثل البيروني وابن سينا أبحاثًا رائدة. كما استضافت المدينة مستشفى يعود تاريخه إلى أوائل القرن الرابع عشر وكانت مركزًا مركزيًا للدراسات الإسلامية خلال أوائل القرن الثالث عشر.

يضم هذا الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي حصون نيسا القديمة والجديدة، والتي كانت عواصم الإمبراطورية البارثية لمدة خمسة قرون. كانت الإمبراطورية البارثية قوة عظمى في عصرها، حيث نافست روما، وامتد نفوذها إلى ألكسندروبوليس، التي أسسها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد. أدى موقع نيسا الاستراتيجي عند مفترق طرق التجارة الرئيسية إلى اكتشاف العديد من الهياكل الحكومية والدينية، بالإضافة إلى القطع الأثرية التي تسلط الضوء على التبادل الثقافي بين آسيا الوسطى والبحر الأبيض المتوسط. تستمر الأعمال الأثرية الجارية في الكشف عن أدلة على وجود مستوطنات يعود تاريخها إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد، مع وجود الكثير الذي لم يتم اكتشافه بعد.

تشتهر الصحارى الطورانية، التي تمتد عبر تركمانستان وأوزباكستان وكازاخستان، بمناخها القاسي، حيث تتميز بصيف شديد الحرارة وشتاء شديد البرودة. وعلى الرغم من هذه الظروف القاسية، فإن الصحارى تدعم مجموعة غنية من النباتات والحيوانات، مع وجود أنواع فريدة من نوعها تتكيف مع البقاء في هذه البيئة الصعبة.

كان هذا الممر، الذي يشكل جزءًا أساسيًا من طريق الحرير العظيم، يقع في قلب آسيا الوسطى وكان بمثابة طريق تجاري رئيسي يربط بين تركمانستان وطاجيكستان وأوزبكستان في العصر الحديث. وعلى مدى ثمانية عشر قرنًا، سهّل الممر التجارة والتبادل الثقافي والعلاقات الدبلوماسية، مما ساهم بشكل كبير في تقدم العلوم والتكنولوجيا عبر المناطق.
اكتشاف المزيد حول مواقع التراث العالمي غير المادي لليونسكو في تركمانستان.
اكتشف الهندسة المعمارية الرخامية في عشق آباد
مخيم بالقرب من فوهة غاز دارفازا
قم بزيارة مقبرة قبيلة نوهور
جولة في المواقع التاريخية في كونيا أورجينتش
استكشف مركز التجارة القديم في ميرف