
تقع بلدة نوراتا الصغيرة في سفوح جبال نوراتاو، التي تمتد مئات الكيلومترات من جيزك والسهوب القاحلة إلى نافوي وصحراء كيزيلكوم. تقع نوراتا، التي تعمل كمركز إداري وثقافي للمنطقة الجبلية في منطقة نافوي، على بعد ما يقرب من 200 كيلومتر من مدينة سمرقند التاريخية.
تُروى الكثير من الأساطير حول أصل واسم مدينة نوراتا. ويعتقد البعض أن تأسيس المدينة يرجع إلى قلعة نور التي أنشأها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد. ومع ذلك، تشير الاكتشافات الأثرية إلى أن الطبقة الثقافية في المنطقة تعود إلى 4 ألف عام، مما يشير إلى تاريخ أقدم بكثير. وكان السبب الرئيسي للاستيطان الأولي في هذه المنطقة هو وجود نبع يُعرف باسم تشاشما.
وفقًا للأساطير المحلية، ضرب نيزك الأرض هنا منذ آلاف السنين، مما أدى إلى إنشاء نبع بمياه علاجية. أدت هذه الأسطورة إلى ظهور اسم البلدة، والذي يمكن ترجمته إلى "شعاع الأب" أو "شعاع الأب". يُعتبر مجمع تشاشما أحد أهم المراكز الإسلامية في المنطقة، حيث يجذب الآلاف من الحجاج من المدن المجاورة والبلدان الأخرى كل عام. يضم المجمع مسجد الجمعة، وقبة، وحمام، وتلًا كان يدعم ذات يوم قلعة قديمة، والبئر مع النبع المقدس. غالبًا ما يتحدث السكان المحليون عن إشعاع غامض يظهر أحيانًا فوق النبع، مما يعزز الاعتقاد بأن "الله قدم لنا نورًا"!
لا يعد نبع تشاشما موقعًا أسطوريًا فحسب، بل إنه أيضًا ذو أهمية علمية. تصل درجة حرارة الماء باستمرار إلى 19.5 درجة مئوية ويحتوي على 15 عنصرًا دقيقًا، بما في ذلك الذهب والفضة والبروميد واليود، والتي تساهم في خصائصه العلاجية الفريدة. كما يعد النبع موطنًا لنوع نادر من الأسماك يسمى مارينكا، والذي يعتبر مقدسًا بسبب افتقاره إلى القشور. يقدس السكان المحليون والزوار على حد سواء هذه السمكة، ولا يتم تناولها أبدًا.
من السمات البارزة لنوراتا نظامها القديم من قنوات المياه الجوفية، والمعروفة باسم "كياريز"كانت هذه القنوات، التي تنبع من النبع المقدس، شائعة في العديد من المدن في آسيا الوسطى. واليوم، يعد نظام القيريز في نوراتا أحد الأنظمة القليلة التي نجت. ولا يزال السكان المحليون يستخدمون هذه القنوات، كما كانت منذ قرون مضت، لتوفير مصدر موثوق للمياه.
تحافظ نوراتا على وتيرة حياة هادئة ومدروسة، بعيدًا عن المراكز الصناعية والسياحية الكبرى. يبلغ عدد سكان المدينة 25,000 نسمة فقط، وتتميز بأجواء مجتمعية متماسكة حيث يبدو أن الجميع يعرفون بعضهم البعض. تترك براءة وكرم ضيافة السكان المحليين انطباعًا دائمًا لدى السياح والحجاج الذين يزورون هذه المدينة الخلابة سنويًا.
فرص تصوير المناظر الطبيعية الخلابة في السهوب
جلسات سباحة منعشة في البحيرة
ركوب الجمل عبر الصحراء
قم بزيارة قرية بدوية كازاخستانية تقليدية
المشي والاستكشاف في الصحراء
التخييم في خيمة تحت النجوم