معهد البخاري الإسلامي

أوراسيا.السفر > أوزبكستان > طشقند > معهد البخاري الإسلامي

معهد البخاري الإسلامي

المعهد الإسلامي باسم الإمام البخاري
المعهد الإسلامي باسم الإمام البخاري

في قلب مدينة طشقند، يقف المعهد الإسلامي الذي يحمل اسم الإمام البخاري شاهداً على الإرث الخالد للعلم الإسلامي. وقد أسسه الشيخ الموقر ضياء الدين خان بن إيشون باباخان، وهو شخصية ذات مكانة مرموقة في المجتمع الديني الإسلامي، في عام 1971، وكان المعهد بمثابة معلم مهم باعتباره الأول من نوعه في الاتحاد السوفييتي المكرس لدراسة الإسلام.

يرتفع مبنى المعهد من بين الأراضي التاريخية لمسجد نموزجوه، وهو مزار يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، ومثله كمثل العديد من المباني الدينية، سقط إلى الخراب أثناء الثورة. وكان قرار إعادة إحياء المعهد الإسلامي في هذا الموقع بمثابة عمل رمزي من أعمال الترميم والتبجيل. ولكن لم يكتسب المعهد شكله الحديث إلا في عام 19، بعد تجديد شامل لمجمع هاست إمام، الذي يحيط بالمعهد داخل حرمه المقدس.

في كل عام، يتولى معهد طشقند الإسلامي رعاية عقول ما يصل إلى 200 طالب، وتزويدهم بالمعرفة التي تخدمهم في كل من القدرات الدينية والدنيوية بعد التخرج. ويشكل المنهج الدراسي للمعهد جهدًا تعاونيًا، أقرته لجنة الشؤون الدينية ووزارة التعليم العالي، مما يضمن حصول الخريجين على شهادات معترف بها من قبل السلطات الحكومية.

ويضم خريجو المعهد قائمة متميزة من العلماء والمفتين والعلماء من رابطة الدول المستقلة الذين برزوا في العالم الإسلامي. ومن بين هؤلاء الأسماء البارزة رافيل جين الدين، وأحمد قديروف، وعمر إدريسوف، والله شكر باشازاده، الذين ساروا في قاعات المعهد وساهموا بشكل كبير في الخطاب الفكري والقيادي الإسلامي.

وتضم مكتبة المعهد الإسلامي مجموعة ضخمة من النصوص الإسلامية، بعضها مخطوطات نادرة تجتذب الباحثين والعلماء من مختلف أنحاء العالم. كما ينظم المعهد مؤتمرات وندوات وورش عمل تتناول تعقيدات الفقه الإسلامي وعلم الكلام والتاريخ، مما يساهم في الحياة الفكرية النابضة بالحياة في طشقند.

علاوة على ذلك، فإن هندسة المعهد عبارة عن مزيج متناغم بين التصميم الإسلامي التقليدي والجماليات المعاصرة، حيث تتميز بالخطوط الهندسية المعقدة التي تزين جدرانه وساحاته. ويتكامل هذا الروعة المعمارية مع المرافق الحديثة التي توفر للطلاب بيئة تعليمية مواتية.